مجموعة ( الحملة ) القصصية ج3

كتبهامحمد الشقحاء ، في 17 مارس 2008 الساعة: 13:43 م

بوح

 

 

قالت وهي تصلح الغطاء على وجهها: منذ زمن أشعر بالحزن0 لقد توقف مرجل الحب في أعماقه، فأخذ ينفر من مواعيدي؛ يتهرب من استقرارنا الموعود0

قالت وقد أصبح وجهها قطعة من السواد: انه يرتكب الأخطاء كل يوم ومع تجاوزي ذلك أخذ ذات يوم يبكي حتى تلاشى، أصبح ذرات حاولت جمعها لكن هبت الرياح ولم أتمكن من جمع سوى بقايا0

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

السكين

 

 

نثر حياته في دواخلها حتى توقف نبضه0 وأدركت أنها خاطئة، انزوت في أحد أركان سطح الدار وأخذت تمزق شرايينها بسكين حاد0

صرخ طفل وهو يرى شيئا أحمر ينداح من مزراب السطح0 ركض الجميع أخذت تتمتم بشيء، التقت نظراتهم في نظرتها المنطفئة وكان بكاء الصمت0

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الإسفلت

 

 

توقف عند خطوط عبور المشاة لامرأة وثلاثة اطفال0اجتاز الثلاثة الإسفلت وارتقوا الرصيف0

أما هي فقد دهمتها سيارة لا تعرف الانتظار0 ولم يتوقف قائدها حتى صدم عمود الإضاءة، الفجيعة كانت فوق احتماله فتوقف قلبه0

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

هتاف لحظة مبهمة

 

 

تدانت الأشياء حتى لم يعد الحرام بين0 إذ قدر لنا دخول مجلس السيد عبد الباري، الساعة العاشرة صباحا عن لي استشارته في قسم صدر عني في ثورة غضب على زوجتي0

وقفت على باب مكتبه الخاص الذي يحتل جزء من الدور الأول من بناية متعددة الأدوار يحتلها مع أولاده وشقيقته الأرمل الوحيدة0

قرعت الباب وسمعت صوت نسائي يأذن بالدخول0 وجلست في غرفة الاستقبال التي اعرف0

حولي أصوات متناثرة وأنين مكنسة كهرباء0 أخذت أترصدها وهي تقترب خرجت المكنسة وخلفها خادمة هالني جمالها، لم تهتم الخادمة بنظراتي فاستمرت في عملها ولحق بها رجل من ذات جنسها يحمل كيس نفايات تدلى بين يديه تتبعه أخرى سمراء اللون بكيس اصغر حجما0

ـ تفضل

كان صوت امرأة أعرفها 0 وهي تضع على الطاولة أمامي فنجان قهوة وغادرتني، دخل السيد عبد الباري رحب بي ألقى حقيبته الجلدية التي ترافقه في كل مكان، تبادلنا أطراف الحديث وعرف أسباب زيارتي وانتقلنا الى غرفة المكتب التي تعج بالكتب0

ارتفع صوته مناديا

ـ نسيم00نسيم

دخلت الخادمة السمراء

ـ نعم بابا

ـ أنت نسيم

ودخل نسيم

ـ هل أحضرت طلبات البيت

ـ شوي بابا

ـ هل وصلت عمتك للسوق

ـ قالت شوي

فسر السيد مشكلتي وبسط اثر القسم الذي جاء في صيغة حلف ولم يكن يعني المعنى الذي يحمله0 ووصلت متجري فجلست خلف مكتبي أتابع حراك العمل0

ـ ما شأ الله

الصوت هو كانت هي بعد أن رفعت الغطاء عن وجهها

ـ أهلا عمتي

تلفت وجلا ووقفت احتراما لها0 مدت كفها فالتقت كفي بكفها عيناي مطرقتان سرت ابتسامة صغيرة على محياها رفعت بصري وهي تغادرني0

في الحادية عشر ليلا 0 كنت أقف على باب المكتب فتحت خادمة الباب وسبقتني الى غرفة الجلوس0

لم يطل مكوثي كانت هي 0 خالطني انبهار فأخذت أتذكرها كنت في رحلة إلى القاهرة وكانت مطربة شابه

ـ نسرين

ـ نعم

غادرت الدار مع انبثاق شفق الفجر0 ذنب في داخلي منعني من الاقتراب، عرفت أنها الزوجة الثانية وهناك ثالثة وكل واحدة لها حياتها بينما السيد غارق في قضاياه وبين خادماته وسائقه0

صوت السيد في الهاتف يعاتبني على انقطاعي 0 طال الحديث يذكرني بحفل الجماعة الخيرة، طال الحفل كان السيد ضيف الشرف وخرجنا سويا ركبت عربته الفارهة طلبت من السائق إيصالي إلى داري0

ونحن ندخل الشارع الذي اسكن

ـ طلقت نسرين

فاجأني بوحه

ـ من 00من00!

ـ زوجتي الثانية

ـ والأولاد

ـ لم ارزق منها مع إننا متزوجين منذ خمس سنوات

وقفت أتابع العربة وهي تتمدد في الشارع وقد اختفت معالم السيد داخلها0 أخذت أسير على قدمي متجاوزا باب الدار، الهواء البارد لفحني ونظرات أصحاب السيارات ترصدني، وهم في داخلي ينقشع؛ فأفك أزرار ثوبي لأتنفس بهدوء وفي الفضاء يتكون شبح من السحب وصوت اعرفه يغني0

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الشــحاذ

                  

 

 تناثرت الرواء فقد حاسة الاستماع ففي داخله فراغ رهيب، جاء من

 خليط حلم وزعه بحدب في قصصه التي شمخت بأسماء شخصياتها

 المنزوعة من زحام المدينة ونداء نادل المقهى الذي يأتي أليه بجوعه

 وينشد عنده الأمن والطمأنينة0

 فضاء الصحراء يمتص رغبته في إتقان دوره وهو يلعب الورق     لإزجاء الوقت ونسيان سؤال ملح جاء يقتحم السكون الذي اعتاد مع نفوس شرهت وأخرى جاعت 0

- لماذا ترددت في البيع ؟

 لم يكن محضرا ذاته للحوار خاصة وأن حوله أفراد لا يجد فيهم ما يقنعه لبدء نقاش يستهل به يوما حيث انتهى يوم آخر0

فكر في تبديل المكان ومعايشة مرحلة جديدة، تذكر أنه كتب رسالة

وثانيه، غير أنه وجد في صندوق بريده نسخا من كتاب طبعه في

بيروت قبل ثلاثة أعوام، ضاعت نسخه التي أرسلها الناشر وهي في الطريق اليه0

لحظة الانتقال لم تتبلور وان كانت أيامه الأخيرة خاليه من الألم،

ارتباطه بالمكان جاء كحاجز من الأسمنت، هناك أوراقه وكتبه موزعه حوله في صمت رهيب0

اليوم أرسل الرسالة الثالثة لكن هل يأتي جواب الموافقة يريد الأمن

الاجتماعي، فقط يراه أمرا ملحا لزوجته التي شاركته لحظة الصفر وقبول باللحظة القائمة، الراهن لم يعد تعنيه هذه اللحظه0

الثانية عشر ليلا دقائق ويتغير التاريخ يأتي الرقم تسعه بعد دقائق

 ليوم جديد يبحث عنه، شعر أسامة بالإرهاق تذكر أنه يشحذ الوقت ترك القلم جانبا، تمدد حيث يجلس على الأرض أمام التلفزيون0

أبواب الغرف مغلقه كلهم ينتظرون صوته وماذا جد في انتقاله والى أي نقطه وصل لتحقيق الأمن الذي يبحث عنه الجميع0

شعر بألم خاصرته وفي جانبه الأيسر، أخذت ساقه تتقلص وأصابع قدمه اليسرى تختفي، انه يلتهم أطرافه، الأصوات تصله عبر جدران المنزل الخالي إلا منه0

  كان بعد ثلاثة أيام شاخص النظر بجواره قصه لم تكتمل، وصوت قلم يكتب شهادة وفاته، التي كانت في الثانية عشر والدقيقة العشرين في المكان الذي الجميع نزح منه ولم يحتمل مغادرته0

 تذكر أن نعيه جاء فيه إن موته بسبب أزمة مفاجئه، وتذكر أن أحد الجيران بعد صلاة العصر وعده بمشتر للدار0

وتذكر أن ناديه الرياضي المفضل ليلة موته هزم في الدقائق الأخيرة من زمن الشوط الثاني للمبارات0 تذكر أن الهاتف منذ غادره الجميع لم يرن0

 وأن الرد على رسائله تأخر لأنه لم يدرس طريقة كتابة عرائض الاسترحام، رغم مؤلفاته التي كان يتوسد نسخها عندما حملة اثنان من موظفي الهلال الأحمر على نقالة سيارة الإسعاف التي جاءت لتنقله إلى القبر0

 

 

 

 

                         

                        

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 السنديـانه

 

 

ماذا تعرف عن الألم الذي يظهر إذا تعاظم الفراغ، وغدت الوحدة

هاجسا يتمثل في صورة ضاعت ملامحها، وإطارها الذهبي ملطخ ببقايا

ذباب وحشرات طائره لا تعرف الزمن والمكان0

( اليوم سافر أني انتظرك )

بعد تواصل هاتفي، نسيت مناسبته تجاوز الأشهر الستة هاهي من لا أعرف

منها سوى صوتها تطلب مني الحضور0

( فلما حانت الساعة العاشرة ليلا كنت أطرق الباب )

بين الاتصال والموعد جاء الألم أخذ صداع رهيب يسرق الهدوء الذي أخذت

اعتاده منذ عدت وحيدا وقد تخلى الجميع عني 0

( قالت: أتراني أجمل وقد صبغت شعري)

تذكرت أني لا أعرف لون شعرها وكيف كان، لا أعرف منها سوى صوتها0

( أخذت تلهث مثل فرس في حلبة السباق)

الوجع جاء كإشارة تحذيريه بعض صبر ينفع أحيانا بعد أن أصبح من العسير رسم خطوط درجة الوعي باللحظة التي شلت عندما اشتد القلق على

ما أنا فيه ألأن0

( في السابعة صباحا ودعتني عند الباب كان شعرها الذهبي يرقص منتشيا

على الجبين)

كصبية يلعبون على سطح البحر، أخذت أضحك وأنا أقوض عصابة حمراء

طوقت بها شعرها الذهبي القصير الذي تناثرت منه خصلة على جبينها واستدعى انتباهي صمتها وتجلد قسمات وجهها0

( دفنت في كفي شيئا ناعما دسسته في جيبي)

وأنا أدير محرك العربة أخذت أستوعب الموقف، غير أني لم أتمكن من تحديد لون عينيها وحتى الشعر، وتوقف العقل الباطن عن العمل بعد اكتشافي عدم قدرتي رسم ذلك الوجه الذي برز بدون معالم وها أنا أحكم عليه بنفس الطريقة التي قد أحكم بها على قطعة خشب 0

( تذكرت هذا، وأنا خلف مكتبي في العمل)

كانت الأدلة السابقة عقليه تقوم على الارتباط المتداعي حتى انثيال الشاهق في دلالات أشارية تخرج عن مجال السؤال الذي جاء بعد أن بارك الجميع هذا اليوم وذلك المكان0

( أخرجت اللفافة الناعمة، كانت منديل ورق أبيض يضم قنينة عطر صغيره

من التي تهدى كعينه وورقة نقد مائة ريال)

وأتمادى قليلا مشددا على الملامح، فكان من الصعب كتابة حالة قطعها مراجع شغلني بإنجاز أوراقه0

 

 

 

 

 

 

 

هبة النسيم

 

 

تراكم الألم في داخلها بعد وفاته0 مخلفا طفلين في عمر الزهور، لم تجد مكانا لها في الدار من خلال شعورها بأن والدته وأخوته سوف ينتزعون طفليها منها فاستقر بها المقام في بيت والدها القديم0

أعادت اللحمة القديمة مع من تبقى في الحي0 وأخذت تكفل معاشها من خبرتها في خياطة الملابس وصناعة البراقع والرقع الواقية من لذع النار للدلال وأباريق الشاي وفي نظرات الطفلين وهم يرون أعمامهم وأبناءهم أثناء زيارتهم، تشعر بغصة الفارق الاجتماعي ولكن مساندة والدها لها جعلها تكابر وتقتحم عالم الأدوية الشعبية، إضافة لجهودها في الخياطة ولم يعد المنزل مكانا مناسبا لتجارتها0

شاركت البائعات مباسطهم في مواقف السيارات شرق السوق المركزي0 تغادر الدار مع خروج الطفلين إلى المدرسة وتعود مع إعلان أذان الظهر0 لفتت النظر رشاقتها وصغر سنها، وقاومت نداء الطبيعة0

كرت الأيام ففقدت والدها وحاول إخوتها بيع المنزل فاعترضت والدتها0 شعرت بأن هناك حارسا خفيا يقف معها ويبارك خطواتها فاستطاعت وهي تمرض والدتها شراء نصيب إخوتها في الدار0

نداء الطبيعة يجف في داخلها0 هذه المرة أوصلها مرحلة الرعشة التي فجرت سنين الجفاف، جمعت أغراضها وغادرت المبسط كان ينتظرها عربته خلف رتل من السيارات شيء فيه حفزها على الانسياق 0

جاء مندوب البلدية هددهم بالطرد فكانت من واجه انذاره0 طالبنها جاراتها بالتضحية فأصبحت المباسط تحت سيطرتها وتنامت تجارتها بعد أن أخذت البلدية جزءا من الدار فاقتنت أخر في شمال المدينة وساعدها إخوتها في تحويل الجزء المتبقي من الدار إلى محلات تجاريه0

أطل من بين مجموعة الصور المختزنة في الذاكرة0 تذكرت انه اختفى بعد أن كان اللقاء الأول، دب في داخلها حنين غريب هو من أشعل جذوة الحياة، كان رفيقا لم يشعرها بانتصاره وان أدركت انه أحدث في داخلها شرخا، أحست بهوله وهي تترجل من عربته في ذلك اليوم0

ـ هل تقبلين بي زوجا

ـ من

وتذكرت الصوت المنساب عبر الهاتف

ـ علمت متأخرا بوفاة والدتك

ـ جزاك الله كل خير

ـ لم تبارح صورتك ذهني

ـ واليوم

ـ بحثت عنك وها أنا

لم تغلق الهاتف ولم تستوعب الموقف0 اعتذر واقفل الاتصال جلست أمام المرآة تحدق في صورتها، دخلت غرفة ابنيها تقلب صورهم ودفاترهم المتناثرة، الفيديو المسجل التلفزيون،كانت توفر كل مطالبهم وهاهم يتركونها وحيدة لقضاء الوقت مع أبناء عمومتهم0

جاء صوته عبر الهاتف شجعته على قول الكثير عرفت انه تنقل بحثا عن وجوده وهاهو يعود وقد عثر على ذاته0 ركبت عربته التي توقفت أمام باب المنزل غير مبالية بما يقال، اتجها إلى المحكمة قدمت للقاضي صك وفاة زوجها الأول وموت والدها لم يسأل عن ابنيها ولم يستفسر عن اخوتها0

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

حكاية أسطورة

 

 

اشتهرت الطائف بالطفولة الدائمة0 من خلال الانتماء إلى نجد لارتفاع موقعها وسكناها على قمة جبل غزوان، وتمددها نحو الشرق والشمال وأسطورة نشوء ولاشتهارها بهذا التميز كانت كرومها وبساتينها ذات مذاق خاص تجاوز حدود المكان0

جاءت الأيام مبشرة بعامر الطائفي 0 امتدادا لشخصية أسطورية تدعى جابر رافقها الجميع وهي تجتاز الطريق من الطائف إلى مكة المكرمة عبر قرن المنازل راجلة ومع ذلك تصل قبل الراكبة0

عثر عليها ذات شتاء جثة هامدة في خندق حفرته إدارة الهاتف على امتداد طريق المطار لكي توصل خدماتها الجديدة إلى ضاحية الحوية0

عامر شخصية لطيفة دائم التحدث عن امرأة يعرفها0 دخلت ذات إدارة حكومية لتقابل الرجال ولم تخرج، وآخرين لا يحتفلون به لأنه صاحب حق ويستخفون بوجوده0

كانت هند ذات جمال باهر تملك دارا صغيرة ومزرعة تضم زريبة غنم وكن دجاج0 سلبها إياها احد موظفي البلدية يمت لها بالقرابة حيث باع المكان وطردها مع غنمها إلى الجبال0

ذات صباح التقت هند عامرا يحادث نفسه كما هي عادته أثناء اتجاهه راجلا إلى مقر عملة0 لم تدخل وراءه توقفت عند سور البناء مترقبة وقع عامر في دفتر الدوام وخرج من المبنى وجلس على مقعد في فناء الدائرة أشعل سيجارته وتلذذ بالمذاق ثم ارتفع صوته مخاصما، هزت هند رأسها وواصلت طريقها0

أصبح عامر هاجسها فتسللت ذات ليلة إلى داره لم يتفوه بكلمة0 وهي تقوم بإعادة ترتيب الأثاث وإزالة الغبار، صعدت إلى الدور الأول كانت هناك غرفة مطبخ مؤثث وغرفة نوم بها دولاب ملابس وسرير مفروش بغطاء ابيض، كل شيء جديد ومنظم، كما أن المكان نظيف بخلاف الدور الأرضي0

ـ لمن هذه الغرفة

كان السؤال منها لم يهتم بالإجابة بداء يحادث نفسه0 ويتهم شخصا مرائيا بسرقة فلوسه

صرخت فيه

ـ لمن هذه الغرفة

وهو يحدق فيها

ـ غرفتك

أخذت تضحك قام من مكانه وانحنى أمام صندوق من الخشب0 اخرج من الصندوق المقفل أوراقا نثرها على الأرض0

ـ هذه سندات الأثاث وهذا عقد الزواج

أخذت تقلب الأوراق تحاول معرفة ما فيها0 جمعت الأوراق وخرجت وفي الصباح كانت تنتظر كاتب العرائض أمام باب المحكمة اعتادت الجلوس أمامه ليكتب شكواها التي لم يهتم بها احد0

قرأ العجوز الأوراق كل سطر يخصها كما قال عامر0 لم تدخل المحكمة على غير عادتها منذ عشرين عاما، قامت بشراء علف وكيس خبز جاف لتحملها عربة أجرة إلى غرفتها وشبك الغنم أنجزت الجزء الهام من يومها ثم عادت ادراجها0

عامر في مكانه حيث غادرته ليل البارحة0 مدت يدها نحوه وما أن لامست أناملها وجهه حتى تداعى متهشما مثل زير من الفخار، خرجت راكضة وقد تغير مظهرها أبيض شعر رأسها وتقلص جسمها واختفى صوتها0

 

رواية آخري:

عامر وهند بعد أن التقيا غادرا الطائف0 وشاهدهما أكثر من شخص في صحن الكعبة بالحرم المكي0

ويقال: أن الدار التي اختفى الاثنان بداخلها في الطائف صيفا تضاء نوافذها ويخرج من بوابتها ثلاثة أطفال ولدين وبنت يلعبون في الشارع عصرا، ويشترون الحلوى من دكاكين الشارع ويختفون مع ارتفاع أذان المغرب0

 

ظاهرة:

في طريق الطائف مكة وفي قرية السيل الصغير صخرة شكلها يحمل سمات وجه عامر وملامح هند في أهاب غزال0

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

      الفـهـرس

 

 

ـ الحملة

ـ المربوط

ـ الخلاص00والجذور الثابتة

ـ المرأة

ـ اليتيم

ـ الباشق

ـ النسخة الأولى

ـ ملابس سوداء

ـ مجنون أبحر

ـ النجاح

ـ المدرج

ـ المواجهة

ـ وجه

ـ العجوز

ـ البديل

ـ توهج

ـ بوح

ـ السكين

ـ الإسفلت

ـ هتاف لحظة مبهمة

ـ الشحاذ

ـ السنديانة

ـ هبة النسيم

ـ حكاية أسطورة

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : كتب | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

عفواً، التعليقات ممنوعة لهذا الإدراج