اثنينية عبد المقصود خوجه تكرم الشقحاء 2

كتبهامحمد الشقحاء ، في 25 أبريل 2007 الساعة: 18:28 م

  اثنينية عبدالمقصود خوجة تكرم الشقحاء

جدة - سعد الثقفي:

في مساء الاثنين الماضي، كرم الشيخ عبدالمقصود خوجة الأديب الأستاذ محمد المنصور الشقحاء.. بدأ الحفل بكلمة من صاحب الاثنينية الذي تحدث عن الاثنينية وهي في عقدها الثاني متطرقا إلى ما مرت به من حوادث، وبأنها لم تتوقف خلال هذه المدة إلا من أجل ظروف قاهرة كحرب الخليج التي أثرت في المنطقة في ذلك الوقت، كما تطرق الشيخ عبدالمقصود خوجة لظاهرة الإرهاب التي تجتاح المنطقة حاليا وأثرت على الثقافة بل وعلى سائر جوانب الحياة المختلفة، لكنه استطرد بأن الإرهاب سيذهب إلى مزبلة التاريخ على حد زعمه. ثم تحدث عن الضيف المحتفى به محمد المنصور الشقحاء مبينا كيف كان يعتذر في أدب جم عن الموافقة على تكريمه حتى وافق أخيراً.
وقدم مدير الأمسية الشقحاء ناعتاً إياه بالشاعر والقاص، ومبيناً بأن له أكثر من اثني عشر كتابا قصصياً فضلا عن نصوصه الشعرية وكتاباته المقالية وما كتب عنه من مقالات ودراسات نقدية تناولت أدب الشقحاء الذي استمر لأربعة عقود كاملة.
وكان الشقحاء قد بدأ الكتابة في سن متأخرة من عمره المديد، وشارك في تأسيس نادي الطائف الأدبي، وفي فعاليات لجنة التنشيط السياحي، وفي الكثير من اللجان التي عقدت من أجل مدينة الطائف، حيث ساعدت خبرة الشقحاء وثقافته الواسعة في انجاحها.
وقد غادر محمد الشقحاء الطائف، وتبرع بمكتبته لدارة الملك فهد في الرياض واختار العيش في مدينة الرياض.
بعد ذلك توالت كلمات الاحتفاء بالضيف حيث تحدث في البدء د. عبدالله مناع الذي اعتبر الشقحاء ومدينة الطائف ايضا من المظلومين، ولم يفته ان يتذكر ويذكر بالشاعرة الفلسطينية فدوى طوقان التي رحلت عن دنيانا قبل أيام في صمت، وفي غياب الاعلام الذي يقدر للأديب قيمته، والكلام لمناع الذي قال لم اسمع بالخبر في التلفزة بل مر عابرا في الصحف.
ووصف مناع الشقحاء بأنه أديب قديم من جيل الجفري وسباعي عثمان، وغيرهما من القاصين، ثم تساءل عن السبب في رغبة الأدباء ببيع أو التبرع بمكتباتهم مثل الشقحاء، ومن بعده جار الله الحميد الذي أخبر عبدالله مناع بأنه عرف أخيرا بأنه يريد هو الآخر بيع مكتبته.
بعد ذلك تحدث الدكتور سلطان القحطاني الذي اعتبر حياة الشقحاء الأدبية بين حب المؤيدين له وهم كثر وبين بغض الأعداء له وهم كثر أيضا. وقال الدكتور القحطاني إن الشيخ عبدالمقصود خوجه هو من رجال الأعمال القلائل الذين خدموا الثقافة والأدب ولم يبخلوا عليه بشيء ولم تأخذهم حياة المال عن الالتفات للمثقفين والأدباء في بلادنا.
الدكتور عالي القرشي تحدث عن تجربته مع الشقحاء في الطائف، وكيف عوض الرجل ما فاته من التحصيل العلمي بالقراءة وبالكتابة ووصفه بالمتحمس للإبداع والمنتصر له، وحمد تلك السنين التي جعل فيها نادي الطائف منارة للثقافة، كما فتح بوابته لمختلف مشارب الحياة الثقافية في بلادنا.
وتوالت بعد ذلك الكلمات من الدكتور يوسف العارف الذي وصف الرجل بالمتواضع وبالوفي والمحب للثقافة وللإبداع، وقال بأنه عرف عن الرجل الكثير من أخلاقياته في أربعة لقاءات جمعته به، الدكتور محمد عادل السيد اقترح على صاحب الاثنينية نقلها في الصيف إلى محافظة الطائف دعما للنشاط الثقافي وللحركة السياحية به، وتحدث عن مواقفه مع الشقحاء الذي اعتبره بمثابة الأب الروحي له، وبأنه لم يغضب طوال معرفته به إلا مرات قلائل، وواصفا إياه بالمحب وبالمتواضع.
ثم تحدث محمد الشقحاء الضيف المحتفى به. مسشهدا في البدء بمقولة لمحمد حسين زيدان يرحمه الله بأن الساحة الأدبية "دفانة" وبأن تاريخنا الأدبي متقطع وهذا هو سبب قنوط الشقحاء وسبب جعله يهدي مكتبته ويعلن تبرمه من الوسط الثقافي.
ووصف محمد الشقحاء الدراسات الأدبية في بلادنا بأنها لا تتواكب مع الثقافة وتقصر عن رصد هذه الحركة فضلا عن الكتابة عنها واستخراج مكنوناتها بشكل جدي وجيد.
وفي معرض رده على أحد الأسئلة قال عن موسوعة الأدباء السعوديين التي صدرت مؤخرا وبشيء من المرارة والحزن بأن الدكتور معجب الزهراني اعتبر كتابات الشقحاء رديئة لذا لم يشر إليها في مقدمته لا من قريب ولا من بعيد، وهو يريد ان يقول بأن هذا مثال على الدراسات التي تتجاهل الكتابات الأدبية بسبب محاذير يخترعها النقاد. حتى ولو كانت تلك الدراسات ذات بعد وثائقي أكثر منه بعداً نقدياً أي لا دخل للراصد به فهو يرصد حركة ثقافية ويجب أن تكون قناعاته بمنأى عن تلك الدراسة!.
محمد الشقحاء أصدر مجموعته الأخيرة الرحلة، ولم يزل يكتب ولم يتوقف بعد، وجاءت التفاتة اثنينية عبدالمقصود خوجة معبرة، لتنصف الشقحاء الذي ظلم كثيرا على رأي الدكتور عبدالله مناع وهو يتحدث عن الشقحاء، فهل نرى دراسة جامعية تقف علي أدب الشقحاء، لتبين بجلاء موقع ما كتب وما أهميته بالنسبة لحركتنا الثقافية، وهو أدب استمر الشقحاء يكتبه منذ أربعين عاماً أو تزيد.
_____________________________________

جريدة ( الرياض ) الجمعة 25 / 10 / 1423هـ الموافق 19 / 12 / 2003م  العدد ( 12961 ) ص 24


 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : نافذة | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر