خبر صحفي عن إصدار جديد
نعمة الوطن وجفاف المنابع
صدر هذه الأيام:ــ الكتاب الثالث للأديب القاص محمد المنصور الشقحاء في مجال الدراسات والمقالات بعد كتابي، كلمات حتى نصل الصادر عن نادي أبها الأدبي، وكتاب اسئلة الالكتروني الكتاب بعنوان نعمة الوطن وجفاف المنابع، الذي يضم مجموعة من المقالات تحت عنوان الشأن العام في المملكة العربية السعودية، من خلال معرفة الحقوق والوعي بالواجبات في الأنظمة والقوانين الحكومية.
الكتاب يضم واحد وعشرين مقال تحمل اسئلة الإصلاح في هذه القوانين ودور المواطن في البناء والمشاركة وأهمية قيام مؤسسات المجتمع المدني لرسم معالم الطريق الذي معه تتحقق الأهداف العامة.
الكتاب صادر عن دار السمطي للنشر والإعلام بالقاهرة في مائة وستة وثلاثين صفحة من الحجم الصغير.
من مقالات الكتاب:
( 1 )
أسئلة الإصلاح في قوانين المملكة العربية السعودية
القصد من الإصلاح: تحري العدل والمساواة؛ ويندرج في هذا الحقوق والواجبات، التي معها تشمل أي مواد في نظام تعتمده السلطة التنفيذية ( مجلس الوزراء ) وتعده السلطة التشريعية ( مجلس الشورى )0 وينشر بموجب أمر سامي في الجريدة الرسمية، معه تقوم الوزارة المكلفة بتطبيقه إصدار لائحة تنفيذه بما لا يخرج عن الإجراء الذي تحدده مواد النظام0
والأنظمة الأساسية المتعارف عليها إدارية وقانونيا في المملكة العربية السعودية اليوم هي:
1 ــ النظام الأساسي للحكم الصادر عام 412هـ
2 ــ نظام مجلس الشورى الصادر عام 1412هـ
3 ــ نظام المناطق الصادر عام 1412هـ
4 ــ نظام مجلس الوزراء الصادر عام 1414هـ
وهذه الأنظمة بما تشكل من أهمية في مجال القانون، فهي وان كانت في وقتها ترسم ملامح إدارة متطورة تواكب التحديث الاجتماعي والاقتصادي في الداخل وارتباطه بالعالم؛ والحديث عن الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان: لتأكيد روح المواطنة التي معها تبرز الحقوق وتقنن الواجبات0
وحتى ابحث تفعيل وتطوير هذه الأنظمة؛ كان علي العودة إلى رسالة طريفة وجيدة في مفهوم الخوف بعنوان
( لماذا نخاف النقد ) حيث جاء الفصل الخامس بعنوان نجده في واقعنا السياسي والاجتماعي والاقتصادي وهو
( الهروب من الأخطاء ) بالمبررات التالية:
ا ــ الصدفة
ب ـ التجاهل
ج ـ القضاء والقدر
د ـ التفسير الهروبي
هـ ـ الإحالة إلى المنهج
1 ــ النظام الأساسي للحكم: يتكون هذا النظام من ( 83 ) مادة تقول المادة الأولى ( المملكة العربية السعودية، دولة عربية إسلامية، ذات سيادة تامة، دينها الإسلام، ودستورها كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ولغتها هي اللغة العربية، وعاصمتها مدينة الرياض ) وتقول المادة الخامسة ( نظام هيئة البيعة الصادر عام 1427هـ عدل الفقرة ( ج ) من المادة الخامسة ) الفقرة ( د ) يكون ولي العهد متفرغا لولاية العهد، وما يكلفه به الملك من أعمال؛ والقائم الآن أن ولي العهد وزيرا ونائبا لرئيس مجلس الوزراء، وهذا مخالف للنظام فإذا دققنا لغويا وقانونيا في جملة ( ما يكلفه به الملك من أعمال ) إن هذا التكليف يأتي خارج إطار مهام الحكومة بما يملكه الملك من صلاحيات في اختيار من يكلفهم بمهام إنسانية خارج السلطة التنفيذية0
في المادة ( 14 ) جميع الثروات التي أودعها الله في باطن الأرض00 هي ملك للدولة؛ وهناك ثروات أودعها الله في أملاك خاصة، هل تصادر ( تأمم ) الدولة هذه الأملاك وتحبس على المالك الإفادة من ثروات ملكه الخاص0
ونحن نجد المواطن العاجز والمريض والمعاق يطرق الأبواب ليتجاوز حالته ومنهم من يصل ومنهم من لا يصل ( محتسبا ) مع أن المادة ( 27 ) تقول تكفل الدولة حق المواطن وآسرته في حالة الطوارئ والمرض والعجز والشيخوخة000الخ
إذا نحن أمام نظام رغم دستوريته واعتماده في فصل السلطات الثلاث؛ يشوبه قصور في التطبيق؛ وبالتالي إعادة النظر في بعض مواده بما يتفق مع الراهن، من خلال الاستفادة من الفترة الزمنية التي قطعها ومقارنته بتجارب الدول الشقيقة ودساتير العالم0 وهذا مطلب ملح خاصة أن النظام الأساسي للحكم ( صدر بعد ستين عاما من إعلان اسم المملكة العربية السعودية ) نواة أولى في بناء دولة القانون مع ما سبقه من أنظمة تشريعية في مجالات الإدارة والاجتماع والاقتصاد والقضاء وغيرها من تشريعات قائمة على بناء المؤسسات الحكومية0
2 ــ نظام مجلس الشورى: نواته مجلس الشورى الأهلي بمكة المكرمة عام 1343هـ ثم مجلس الشورى عام 1345هـ وتطوره عام 1346هـ وعام 1347 هـ إلى عام 1384هـ في عهد الملك سعود؛ تقول المادة ( 3 ) من النظام الجديد ( يتكون مجلس الشورى من رئيس ومائة وخمسين عضوا يختارهم الملك من أهل العلم والخبرة والاختصاص وتحدد حقوق الأعضاء وواجباتهم وكافة شؤونهم بأمر ملكي ) وبما أن الأعضاء والرئيس تم اختيارهم من قبل الملك: فلما لا نترك لهم ( بعد تعديل المادة إلى يتكون المجلس من مائة وواحد وخمسين عضوا ) في اقتراع سري عبر جلسة خاصة يتولى رئاستها أكبرهم سنا؛ حق اختيار الرئيس والنائب والمساعد والأمين العام وهنا ينتفي التعيين الذي حددته المادة ( 10 ) حتى يجد الأعضاء حقهم التشريعي فعلا داخل قبة المجلس وخارجه بقوة الاختيار السامي لكل عضو تليها الجلسة التشريعية الأولى التي فيها يتم أداء القسم والاستماع للخطاب الملكي0
3 ــ نظام المناطق: تتقسم المملكة العربية السعودية إلى ( 13 ) منطقة نجد التفاوت في المساحة الجغرافية من منطقة إلى أخرى، وضم أجزاء أقرب ( كمثال محافظة الزلفي ) إلى منطقة أخرى؛ وتوسع منطقة على حساب منطقة أخرى ( مثال المنطقة الشرقية ) فلابد من إعادة النظر في التوزيع الجغرافي بما يتفق والجغرافية الجيولوجية والسكانية 0 كما إننا بحاجة إلى قيام المنطقة (14 ) لتشمل محافظات تربة ورنيه والخرمة وبيشة؛ أولا لتقارب هذه المحافظات جغرافيا وبعدها عن مركز المنطقة التي تنتمي لها هذه المدن0
مع منح كل منطقة تقرير مصير خدماتها وتنمية اقتصادها ومجالاتها الأخرى من خلال مجلس المنطقة الذي أراه نواة مجلس حكم محلي يرأسه أمير المنطقة وله ميزانيته الخاصة التي تغذيها الحكومة المركزية ( مجلس الوزراء ) في العاصمة وتكون لكل مؤسسة حكومية من خلال المجلس المحلي ميزانيتها الخاصة التي لا ترتبط بأي وزارة في مجلس الوزراء ( الحكومة المركزية ) بالرياض0
هذا التحديث لنظام المناطق يمنح كل أمير منطقة حق الإدارة المحلية التي معها يتم استيعاب القيم الحضارية الاجتماعية والاقتصادية لكل منطقة وفق فلسفة قائمة على التعدد الذي ينمي المواطنة بشكل واضح بعيدا عن المزايدات0
4 ــ نظام مجلس الوزراء: نتذكر أن أول نظام لمجلس الوزراء صدر في عهد الملك القائد عبد العزيز أل سعود عام 1373 هـ وفيه يتولى ولي العهد رئاسة المجلس، ثم تبدل الآمر في عهد الملك سعود ( النظام الصادر عام 1373هـ والنظام الصادر عام 1377هـ ثم النظام الحالي الصادر عام 1414هـ ) وغدا الملك هو رئيس مجلس الوزراء وعندما تولى ولي العهد ( آنذاك ) الملك فيصل رئاسة المجلس لم يقم على نظام جديد للمجلس وحتى بعد توليه الملك وأستمر الأمر كذلك في عهد الملك خالد والنظام الحالي ( صدر في عهد الملك فهد ) تقول مادته الأولى ( مجلس الوزراء هيئة نظامية يرأسها الملك ) وهذا يخالف القائم في الدولة الحديثة من خلال توزيع السلطات وتحديث النظم والقوانين0
إذ أن رئيس مجلس الوزراء يجب أن يتفرغ للمنصب ومهامه في الشأن الداخلي في قوانينه وتنفيذها وهنا أرى هذه المادة بالشكل التالي ( مجلس الوزراء هيئة نظامية يختار الملك من يرأسها؛ ويعتمد في مراسيم ملكية تعين الوزراء، وفق التشاور على الأسماء المقترحة لتشكيل المجلس ) وهنا يتفرد الملك بدوره كملك له صلاحيات الاختيار، ويمارس ولي العهد فقط المهام التي يكلفه بها الملك وإدارة شئون الوطن عند السفر للمشاركات الدولية والزيارات الرسمية ، ويتفرد رئيس الوزراء ( من أبناء الملك عبد العزيز أو من أبناء الأبناء ومن يملك الصلاح والكفاية ) بما يعطي الأنظمة والقوانين التنفيذ الفاعل وفق الحقوق والواجبات بعدالة ومساواة0
إذا راعينا حقوق المواطنة وواجباتها وراعينا في النظام هذه المتطلبات بعدالة ونفذنا الجزاء بمساواة؛ نشعر بالارتياح الذي معه لم يعد للخوف مكان في نفوسنا من النقد0
تقول المادة ( 7 ) من دستور دولة الكويت الصادر عام 1962م ( العدل والحرية والمساواة دعامات المجتمع، والتعاون والتراحم صلة وثقا بين المواطنين )0
وتقول المادة ( 22 ) من دستور المملكة الأردنية الهاشمية:
1 ــ لكل أردني حق في تولي المناصب العامة بالشروط المعنية بالقوانين والأنظمة0
2 ــ التعيين للوظائف العامة من دائمة ومؤقتة في الدولة والإدارات الملحقة بها والبلديات يكون
على أساس الكفاءات والمؤهلات0
وأعود للشيخ سلمان بن فهد العودة من خلال رسالته المطبوعة ( لماذا نخاف النقد ) وهو يحدد خطورة غياب النقد قائلا ( إذا غاب النقد فان البديل عن النقد الصحيح هو المديح وكثيرون يكيلون المديح بلا حساب، وهذا الإطراء يغر الإنسان ويغريه بأن يصر على الخطاء، كما أنه يخدع الآمة ويزور الحقائق ) وبما إن النقد العلمي الصادر من شعور وطني صادق وإيمان حقيقي بالولاء، فلابد أن يكون تعاملنا معه بوعي ومن هنا نحن اليوم بحاجة إلى إعادة النظر في بعض مواد الأنظمة الأساسية وفق متطلبات العصر ومعطياته؛ كما أننا بحاجة إلى مجلس برلمان منتخب أعضاؤه إلى جوار مجلس الشورى المعين بعدد مقارب وفق الكثافة السكانية لكل منطقة، للمساعدة في الحفاظ على مكتسباتها السياسية والاقتصادية والحفاظ على هوية الوطن وتحقيق العدالة والمساواة التي تملك شرطها في كل مجتمع وعند الشعوب قاطبة من خلال سياسة كل دولة تسعى لرفاه المواطن وسيادة الوطن0 نحن اليوم بحاجة إلى قانون لمراقبة ومكافحة الأفعال المعادية للتجديد الذي يؤكد العدالة والمساواة ومواجهة التحريض القائم على الفرقة وخطاب التقسيم العنصري الذي اتخذ الدين وسيلة للتنابذ والمصادرة: مستثمرين مكتسبات الحوار الوطني القائم في فرض دولة القانون0
يقول أحد المنادين ( توفيق السيف ) بالإصلاح ( ينادي التيار السلفي ــ عند مي يماني الوهابي ــ بدور الدين والمؤسسة الدينية يتجاوز ما هو مقبول لدى الإصلاحيين والموالين للحكومة على السواء وهو لا ينظر إلى حقوق الأولوية باعتبارها طبيعية أي سابقة للقانون، ولا يؤسسها على مفهوم المواطنة ) ارصد هذه الجزئية مع الاختلاف في النتائج؛ للتعليق على دور هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي تحول من احتساب تطوعي لفعل الخير إلى وظيفة ركيزتها قانون خرج من رحم وزارة الداخلية ( صدر نظام هيئة الأمر بالمعروف والنهي
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ