| ► | يونيو 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | ||
| 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 |
| 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 |
| 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 |
| 27 | 28 | 29 | 30 | |||

البحث عن ابتسامة
قصة قصيرة
** لتنهار كل المبادئ وليعم الدمار العالم، لترحل الكلمات الطيبة في قارب صغير يجرفه التيار إلى أعماق البحر، وتجتاح الأعاصير والأمواج المدن وتتلاشى صرخات الهلعين.. في الضباب الأسود الذي أتمنى أن أغطي به كل شيء حولي حتى نفسي.. أنا حاقدة لأني منبوذة ، كلهم رأوا فيَّ شبح الجريمة وحقد البشرية جمعاء رغم أنني لم أقترف ذنباً يذكر .. ماتت أمي وهي تصر على أن أكون بعيدة في مدرستي الداخلية التي قرر أبي حبسي فيها , وأيد قراره جميع أفراد الأسرة .. كنت ألمح بريق الانتصار يطل من العيون حولي فأعيد بصري حسرة أبحث عند أقدامي عن الحقيقة الضائعة في زحام من حولي.. لم ينتشلني رفاقي مما أنا به ولم يخفف من مضاعفات ما أعاني رحيلي الدائب وحرصي على البحث عن الغرباء .. كنت أفر من الجميع لأحرص على اكتساب صديق..
كنت أخشى مشاهدة ذلك البريق الذي لمحته في عين أمي وهي جثة هامدة مسجاة على فراشها.. كان عهدي بها لحظة الانتصار عندما وافق أبي على إدخالي المدرسة الداخلية .. البريق الذي شعَّ من عيون الجميع إنه الآن يطل بقوة من عيني والدتي الميتة والتي أصررت على مشاهدتها قبل مواراتها التراب.. ومبعث إصراري تحدي الجميع.. وأبي المنهار الذي انهار لتلك الهمسات المسمومة التي تدور حولي.. كنت أريد منهم أن يصمتوا ولكن ذلك زاد من ثرثرتهم، وتقدم مني طبيب الأسرة يسألني إن كنت أريد مساعدة وفي بطء أزحته بيدي واتجهت إلى الكرسي الذي اعتادت أمي الجلوس عليه في غرفتها.. وأخذت أبكي ..
كان بكائي صمتي وتلفتي حولي .. وكان الفراغ يحيط به .. لم تكن هناك جدران ولا ستائر نوافذ .. أبداً لم يكن أمامي سوى فضاء رحب .. لا أعلم كم من الوقت مر .. كل شيء هادئ ، الرياح سكنت ، وأغصان الحديقة لزمت الصمت .. وأخذ الموكب المهيب يجتاز باحة الدار .. الجميع مطأطئ الرأس يأكلهم الصمت وتقرأ أفكارهم بشيء حاولت معرفته من تلفت بعضهم وهم يتبادلون أماكنهم تحت النعش، وألصقت وجهي بزجاج النافذة أتأمل الطريق والموكب يغرب.. يبتعد .. وشعرت في تلك اللحظة بالدموع تنسكب على خدي وسمعت ورائي خطوات .. كان أبي المنهوك وتلقفني بذراعيه، كنا نبكي، ودخلت عمتي، ودخل بقية أفراد الأسرة.. لقد انتهت مراسم الدفن .. طمر القبر في ثوان ، فقط شعرت فيها بأن أبي لم يكن لي شياً من الحب وأن هناك نقطة نستطيع الالتقاء عندها ، ووقفنا مطأطئي الرؤوس نتقبل العزاء .. كانت كلمتهم واحدة، كلهم يقولون كلمة واحدة حتى ذلك الصبي الذي التصق بساق أمه مع أنه لم يحرك شفتيه إلا أني سمعته يقول الكلمة نفسها.. وتحركت مبتعدة أخذت أسير وأنا ساهمة لم أبال بنظرات من حولي ولا باستعطاف أبي وهو يرجوني الوقوف إلى جانبه لشد أزره، وانتهت فترة العزاء، عاد أبي إلى مصنعه وأخذ الجميع يعودون إلى مرحهم.. كثر عدد سكان الدار هذه المرة، هكذا تصورت رغم أننا فقدنا أمي.. لقد كان الضجيج يملأ الغرف والاجتماعات الثنائية الصامتة تحطم أعصابي ..
نظرة النفور تقابلني من الجميع الذي يتجنبون الانفراد بي ، مجنونة .. زرع أحدهم هذه الكلمة في نفوس من حولي فصدقوه، وتضخمت الهمسات، سمعت الخادمة تكلم أحد عماتي..
ـ لم لا تعود سلوى لمدرستها .. ؟
وعرفت مدرستي أنها تلك الكلية البعيدة للشواذ والمشاغبين وذوي الحساسية الخاصة.
ـ محمود.. لماذا لا تعود سلوى لمدرستها .. ؟
كان أبي يتلقى هذا السؤال في كل مكان .. حتى عندما أخلو به ونجعل من الصمت رسول تفاهم كنت ألح على السؤال المرسوم على الجدران في كل مكان وصرخت في أبي..
ـ وأنت هل تريد مني الذهاب إلى المدرسة .. ؟
وذهبت إلى المدرسة وبعد أيام إذا بأبي يموت.. تدهورت سيارته .. ولم يعتن أحد بطلبي وغرقت في دموعي بشكل رهيب حتى وجدت المشرفة على القسم الذي أنا فيه أنه يجب مساعدتي (كان ذلك في ليلة مشئومة بالنسبة لي صرخت الفرحة في جنيات دارنا..) وأغلقت المشرفة فمي بيدها وهي تقول :
ـ إني أعرف كل شيء ..
ـ ولكن هل أنا مجنونة .. ؟
وطأطأت رأسها .. وحاولت أن أنسحب من أمامها ولكنها أمسكت بي..
ـ سلوى.. أنت لست مجنونة ، لكن هناك من يهمهم إلصاق هذه الصفة بك ..
ـ كلهم يتجنبون أن يعطفوا عليّ ..
ـ إنه عطف من نوع خاص .. عطف من نوع آخر .. أحدهم فرضه على الجميع .. ومع مرور الزمن صدقوه حتى أبيك صدقه، وكذلك أمك رغم أنها تقف إلى جانبك كانت تخشاك وتنعتك في فترات مجنونة..
ـ إني أتذكر أول مرة نعت بها .. عندما خرجت من غرفتها عنوة حيث كنت أحاول وأنا في العاشرة كما أظن فك الحبل الملعون الملتف حول رقبة أخي الصغير..
ـ لقد اتهمك الجميع بأنك خنقت أخاك بسبب غيرتك منه لأن الجميع يهتمون به.
ـ ولكن يا سيدتي ..
ـ أعلم .. لقد دخلت الغرفة فوجدت الحبل يطوق عنق أخيك ، وعندما لم يتجاوب مع حركاتك أخذت تفكين الحبل محاولة إيقاظه فإذا بوالدتك تدخل فجأة ويلحق بها الآخرون ..
ـ أجل ..
ـ وبعدها أخذ الجميع ينعتونك بالمجنونة ..
ـ أجل .
ـ والآن تحققت مآربهم ، وبما أني أعرف أنك لست مجنونة لذلك يجب علي مساعدتك ..
ـ إذاً لماذا أبقيتني هنا كل هذه المدة.. ؟
ـ خوفاً على حياتك ..
وخرجت من باب صغير جانبي من المدرسة وأخذت أتجول في الشوارع حتى وصلت الدار التي وجدتها مهجورة، وأخذت أبحث عن منفذ أدخل منه إليها، ودخلت.. أخذت أتجول في ردهات الدار وأشعل الأنوار حتى أصبح البيت قطعة من نور.. ويقرع الباب الخارجي، كان الحارس الليلي الذي اعتاد المرابطة أمام الدار أثناء نوبته، وتجلجل من الخوف عندما شاهدني، لكني قابلته بابتسامة رقيقة، ودسست في يده قطعة من النقود وأنا أقول..
ـ لا تدع أحداً يدخل الدار حتى تخبرني..
كانت الصور تجري أمامي وأخذت ألاحقها أبحث في الغرف المشعة بالأنوار عن شيء بينما أصوات فرامل السيارات المسرع
تربص
طلبت مني شقيقتي مساعدة زميلتها في العمل بتسجيل ابنتها في المدرسة الابتدائية، وكان علي أن أوصل الاثنتين والطفلة للمدرسة لأخذ أوراق الكشف الطبي؛ وفي اليوم الثاني للمراجعة اعتذرت شقيقتي عن مرافقتنا0
الدوام انتهى
أخذ مكانه على الكرسي الذي قدمه مرافقه العجوز، تلفت حوله وهو يتحسس الحقيبة الجلدية التي يحتضن، نهض متأففا همس في إذن رجل الشرطة الذي ينظم دخول المراجعين غرفة الموظف فشرع الباب0
صرخ الموظف: لا يدخل أحد0واحد المراجعين يغادر الغرفة
الأديب القاص الشقحاء
الاسم: محمد المنصور الشقحاء (محمد بن منصور المحمد الشقحاء)
المولد: فى مدينة (الرياض) عام 1366هـ الموافق1947 م
ـــــ
الحياة التعليمية والوظيفية
1 ـ في عام 1378 هـ أتم الدراسة الابتدائية من المدرسة الشرقية بمدينة الطائف( التي التحق بها عام 1374 هـ بعد انتقال الأسرة من مدينة جازان التي درس بها السنوات الثلاث الأولى من المرحلة الابتدائية في المدرسة السعودية بجازان)
2 ـ في عام 1383 هـ حصل على شهادة الكفاءة لدار التوحيد بالطائف
3 ـ في عام 1384 هـ اجتاز الصف الأول من ثانوية دار التوحيد بالطائف
4 ـ في عام 1386 هـ ترك الدراسة والتحق بالعمل الحكومي بوظيفة مأمور حاصلات بالبرق والبريد وزارة المواصلات بالرياض
5 ـ في عام 1388 هـ انتقل إلى وزارة المعارف للعمل في إدارة التعليم بالطائف
6 ـ في عام 1400 هـ كلف بالعمل سكرتيرا للتفتيش الإداري في إدارة التعليم بالطائف
7ـ في عام 1403 هـ كلف بالعمل رئيسا لقسم المشتريات في إدارة التعليم بالطائف
8ـ في عام 1419 هـ كلف بالعمل رئيسا لقسم المكتبات العامة في إدارة التعليم بالطائف ومشرفا على المكتبة العامة
9 ـ في عام 1421 هـ انتقل للعمل في وزارة المعارف ( وزارة التربية والتعليم ) بمكتب الوزير في الرياض
10ـ في عام 1393 هـ أتم بنجاح تدريبه في برنامج أعمال شئون الموظفين بمعهد الإدارة العامة بالرياض
11 ـ في عام 1397 هـ أتم بنجاح تدريبه في برنامج الإدارة المتوسطة بمعهد الإدارة العامة فرع جده
12 ـ في عام 1402 هـ أتم بنجاح تدريبه في برنامج السكرتارية بمعهد الإدارة العامة فرع جده
13ـ في عام 1419 هـ أتم تدريبه في برنامج إدارة المشتريات والعقود بمعهد الإدارة العامة فرع جده
14ـ في عام 1426 هـ أحيل للتقاعد من العمل الحكومي بموجب النظام ( لبلوغه الستين من العمر )
الحالة الاجتماعية
متزوج ولديه بنتان وولدين خالد وحمود
النشاط الأدبي
1ــ كتب المقال و القصة القصيرة و الشعر من عام 1384هـ - 1964م
2ــ ساهم في تأسيس نادي الطائف الأدبي عام 1395هـ - 1975م
3ــ عضو مجلس إدارة نادي الطائف الأدبي ( أمينا للسر ) من عام 1395 هـ حتى استقال عام 1416هـ
4ــ عضو في الجمعية العربية السعودية لهواة الطوابع بمكة المكرمة
5ــ عضو في الجمعية العربية للثقافة و الفنون فرع الطائف
6ــ عضو شرف بنادي جدة الثقافي
7ــ عضو شرف بنادي مكة المكرمة الأدبي الثقافي
8ــ عضو بنادي القصة السعودي ( الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون ) الرياض
9ــ مثل نادي الطائف الأدبي فى الاجتماع السنوي لرؤساء وممثلي الأندية الأدبية فى الاجتماع الأول الذي عقد في نادي القصيم الأدبي ببريدة عام 1404 هـ وفي الثاني الذي عقد في النادي الأدبي بالرياض عام 1405 هـ وعدد من اللقاءات
10ــ عضو اللجنة العليا للتنشيط السياحي بالطائف
11ــ عضو أصدقاء المكتبة العامة بالطائف
12ــ حاضر و شارك فى العديد من اللقاءات المنبرية فى الأندية الأدبية وجمعية الثقافة و الفنون والمكتبة العامة
المـؤلـفات
1ــ البحث عن ابتسامة ( قصص قصيرة ) 1396هـ 1976م ط2 1985م
مطبوعات نادي الطائف الأدبي
2ــ معاناة ( شـعر ) 1397هـ 1977م
مطبوعات نادي الطائف الأدبي
3ــ بقايا وجود ( شـعر ) 1398هـ 1978م
مطابع الهيئة المصرية العامة للكتاب / القاهرة
4ــ حكاية حب ساذجة ( قصص قصيرة) 1398هـ 1978م ط2 1985م
مطبوعات نادي الطائف الأدبي
5 ــ مساء يوم في آذار ( قصص قصيرة) 1401هـ 1981م
مطبوعات إدارة النشر بشركة تهامة
6ــ انتظار الرحلة الملغاة ( قصص قصيرة) 1403هـ 1983م
صدر عن نادي القصة السعودي
7ــ الزهور الصفراء ( قصص قصيرة) 1404هـ 1984م
مطبوعات نادي الطائف الأدبي
8ــ قالت أنها قادمة ( قصص قصيرة) 1407هـ 1987م
صدر عن الدار السعودية للنشر والتوزيع
9ــ مقاطع من أوراق عاشق ( شـعر ) 1407هـ 1987م
صدر عن الدار السعودية للنشر والتوزيع
10ــ الغريب ( قصص قصيرة) 1408هـ 1988م
منشورات دار مجلة الثقافة / دمشق
11ــ الانحدار ( قصص قصيرة) 1413هـ 1993م
مطبوعات نادي الطائف الأدبي
12ــ الرجل الذي مات وهو ينتظر ( قصص قصيرة ) 1415هـ 1994م
صدر عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر / بيروت
13ــ الطيب ( قصص قصيرة) 1418هـ 1997م
صدر ضمن سلسلة نوافذ وكالة الصحافة العربية / الجيزة ـ مصر
14ــ قصائد من الصحراء ( مختارات شعرية ) 1409هـ 1989م
مطبوعات نادي الطائف الأدبي
15ــ نادي الطائف الأدبي مسيرة وتاريخ 1414هـ 1993م
مطبوعات نادي الطائف الأدبي
16ــ تحفة اللطائف في فضائل الحبر ابن عباس ووج الطائف ( تأليف ابن فهد )
تعليق و مراجعة بمشاركة الأستاذ محمد سعيد كمال 1403هـ 1983م
مطبوعات نادي الطائف الأدبي
17ــ الشعر( كتاب دوري ” 1″ ) 1399هـ بمشاركة الأستاذ على حسن العبادي
18ــ القصة ( كتاب دوري “3, 2, 1 ” ) نماذج من القصص السعودية 1398 هـ
19ــ مقالات في الأدب ( كتاب دوري”2, 1 “) 1397هـ 1398هـ
بمشاركة الأستاذ على حسن العبادي
مطبوعات نادي الطائف الأدبي
20ــ الحملة ( قصص قصيرة) 1423هـ /2002م
منشورات نادي جازان الأدبي
21ــ كلمات حتى نصل (مقالات في الأدب و الحياة )










